كلية العلوم الإنسانية بجامعة الجزائر 2 تنظم الملتقى الوطني حول الفاتح نوفمبر 1954: "بداية نهاية مقاومة الشعب الجزائري ضد الاحتلال الفرنسي"‎

في إطار إحياء الذكرى الواحدة والسبعين لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة، نظمت جامعة الجزائر 2، ممثلة في مخبر إشكالية البحث في بناء المجتمع العربي المعاصر الجزائر – أنموذجا- ، ومخبر الجماليات والفنون والفلسفة المعاصرة، يومي 21 و22 أكتوبر 2025، ملتقى وطنيا بعنوان: الفاتح نوفمبر 1954: "بداية نهاية مقاومة الشعب الجزائري ضد الاحتلال الفرنسي" بمشاركة أساتذة وباحثين من مختلف الجامعات الوطنية، احتفاء بذكرى أول نوفمبر واستحضارا لقيم التضحية والوحدة الوطنية التي صنعت مجد الجزائر، و ذلك بقاعة المحاضرات الكبرى.

في كلمتها الافتتاحية، أكدت نائب عميد كلية العلوم الإنسانية المكلفة بالبحث العلمي البروفيسور فاطمة الزهراء بكوش، أن هذا اللقاء العلمي يعد محطة فكرية هامة لإحياء الذاكرة الوطنية وتعزيز الوعي التاريخي لدى الطلبة والباحثين، مبرزة أهمية إدماج الدراسات التاريخية في البحث الجامعي للحفاظ على الإرث النوفمبري.

 من جانبها، أوضحت رئيسة الملتقى الدكتورة خديجة كريمي أن الإشكالية المحورية تتمثل في البحث عن الكيفية التي أسهمت بها ثورة أول نوفمبر 1954 في إنهاء المشروع الاستعماري الفرنسي، وكيف جسد الشعب الجزائري من خلال وحدته وإصراره على الحرية نموذجا فريدا في مقاومة الاحتلال، مؤكدة أن استحضار هذه اللحظة التاريخية هو استلهام لدروسها في بناء الحاضر والمستقبل.

وتوزعت مداخلات المشاركين على محاور متعددة تناولت الأوضاع السياسية والاجتماعية في الجزائر قبيل الثورة، ودور الكفاح السياسي في التمهيد لها، والبعد الإنساني والحضاري للثورة، فضلا عن التفاعل الدولي مع القضية الجزائرية والإسهام الإعلامي والثقافي في دعمها، إلى جانب دراسة التجارب المقارنة لحركات التحرر في العالم وتأثرها بالنموذج الجزائري.

يهدف الملتقى إلى إبراز النضال البطولي للشعب الجزائري وتحليل الظروف التاريخية والسياسية التي مهّدت لاندلاع الثورة، وتسليط الضوء على رموزها وقادتها، إضافة إلى التذكير بالتضحيات الجسيمة التي قدمها الجزائريون في سبيل استرجاع السيادة الوطنية، وإبراز الثورة الجزائرية كنموذج عالمي في مقاومة الاستعمار.